السيد عبد الأعلى السبزواري

391

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

بحث روائي في تفسير القمي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ قال : « هو قول الرّجل في كل حاله لا واللّه وبلى واللّه » . وفي تفسير العياشي عنه ( عليه السلام ) أيضا في الآية المباركة قال ( عليه السلام ) : « هو قول الرّجل لا واللّه وبلى واللّه » . أقول : إنّ إطلاق الرواية يشمل جميع ما ذكر في تفسير الآية الشريفة ولفظ الجلالة من باب المثال لكل اسم مختص به عزّ وجل . وفي الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ قال : « إذا دعيت لتصلح بين اثنين فلا تقل عليّ يمين أن لا أفعل » . وفي تفسير العياشي عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) في قوله تعالى : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ يعني : « الرجل يحلف أن لا يكلّم أخاه وما أشبه ذلك أو لا يكلّم أمه » . أقول : إنّ الرواية تدل على أنّ المعتبر في الحلف الرجحان أو التساوي فلا ينعقد في المرجوح فتكون بيانا لبعض معاني قوله تعالى : أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا .